العقار يختلف عن العملات أو الأصول المالية، لأنه يمثل أصلاً مادياً مرتبطاً بالأرض والبناء والموقع.
حتى عندما تتغير أسعار الصرف، يبقى العقار مرتبطاً بعوامل ثابتة مثل:
لهذا السبب غالباً ما يحافظ العقار على قيمته أو يرتفع مع الوقت حتى في فترات تقلب العملات.
في الاقتصادات التي تشهد تضخماً، ترتفع تكاليف البناء مثل:
نتيجة لذلك ترتفع أسعار المشاريع الجديدة بشكل طبيعي.
بمعنى آخر، حتى لو انخفضت قيمة العملة المحلية، فإن تكلفة بناء العقار ترتفع، مما يدفع أسعار العقارات إلى الارتفاع بدلاً من الانخفاض.
يعتبر الكثير من المستثمرين العقار أداة لحماية رأس المال في فترات تقلب العملات.
عندما تتغير أسعار الصرف، يميل المستثمرون إلى تحويل أموالهم إلى أصول ثابتة مثل:
وهذا يؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة الطلب على العقارات بدلاً من انخفاضها.
مدينة إسطنبول تضم أكثر من 16 مليون نسمة، وتستقبل سنوياً آلاف السكان الجدد بسبب:
هذا الطلب المستمر على السكن يجعل سوق العقارات يعتمد أساساً على العرض والطلب الحقيقي وليس فقط على تغيرات سعر الصرف.
عندما تنخفض قيمة الليرة التركية مقابل الدولار أو اليورو، يحصل المستثمر الأجنبي على قدرة شرائية أعلى.
هذا يعني أن المستثمر يمكنه شراء عقار بسعر أقل نسبياً بعملته الأجنبية، وهو ما يؤدي غالباً إلى:
لذلك في كثير من الحالات يؤدي تغير سعر الصرف إلى تنشيط السوق العقاري وليس إضعافه.
عند النظر إلى سوق العقارات في إسطنبول خلال السنوات العشر الماضية، نجد أن الأسعار ارتفعت بشكل واضح سواء بالليرة التركية أو بالدولار، خاصة في المشاريع الحديثة والمناطق المتطورة.
هذا يؤكد أن العقار في إسطنبول يعتبر استثماراً طويل الأمد يعتمد على النمو الاقتصادي والتوسع العمراني أكثر من اعتماده على تقلبات العملات قصيرة المدى.
لذلك ينظر العديد من المستثمرين إلى العقار في تركيا، وخاصة في إسطنبول، باعتباره وسيلة فعالة لحفظ القيمة وتنمية رأس المال على المدى الطويل.